هل يقوم الناس بتقمص دور رب العالمين؟

Spread the love

كيف نقوم بتقمص دور رب العالمين؟

الله هو القوة الأعلى و الكيان الأعظم في هذا الكون، و بناءً على هذا؛ و على كوننا نقرُّ دوما بعبوديتنا له و بتلاشي قيمتنا المادية و المعنوية و الروحية مقارنة بقيمة الله تعالى و بعظمته و هيبته كان لابد لنا من الانتباه إلى أننا نقوم بممارسات خاطئة في حياتنا أكبر من قيمة قدراتنا و قيمة معرفتنا في هذا الكون.
لا أنوي التحدث عن الاستنساخ و لا ما شابهه من التصورات ولا النظريات العلمية،و لا عن التحكم بحيوات الناس، الحديث سيقتصر فقط على ما يقوم به الأفراد العاديون جدا من المجتمعات العادية جدا. لا حديث عن علماء دين و لا عن قادة دول و لا عن أثرياء العالم.

فكيف نقوم أنا و أنت بتقمص دور رب العالمين ؟

ربما أنت تخاف على أبنائك؟ في حقيقة كلنا نخاف على أبنائنا و بناتنا. بعض الخوف و بعض القلق هو أمر مفيد لانجاح أي أمر.
أنت يجب أن تخاف و أن تقلق من الرسوب حتى تدرس و تنجح في امتحانك، لكن إن زاد خوفك عن حده الطبيعي و دخل طور الخوف المرضي فإنك و بلا شك ستفشل في كل ما تفعل.
لمعرفتك بالدنيا حدود، و محاولتك حماية أبنائك بتنبؤ المستقبل مثلا هو أمر له حدوده؛ ظن السوء بكل أصدقائهم أو فرض مستقبل حياتهم عليهم و محاولة حمايتهم بحبسهم في قفص مصنوع من افتراضات و نظريات و تجارب سابقةٍ ليس من المفروض أن تصبح تجارباً لاحقةً يعطي التصور الأمثل و الأكثر شيوعا في المجتمع لما أتحدث عنه. شئنا أم أبينا لا يمكننا انكار أننا نفعل هذا كثيرا خاصة عندما يتعلق الأمر بالأبناء و في حالة أخص عندما يتعلق الأمر بالبنات.
ان تماديك في ظن أن حق ابنك عليك بالحماية يخولك لأن تلاحقه كظله أو لأن تفرض عليه ما لا يريده لهو امر غير مستحب البتة و فيه شرك خفي عظيم؛ الله هو الحافظ و هو الرحيم و هو القادر و هو من له الملك كله و يحق له فقط دون غيره أن يقرر قضاء و قدر عبيده، و مهمتك تقتصر على التربية الصحيحة و تقديم العون للأبناء. كما أن طلب النصيحة ممن لديه الكفاءة الأكبر في موضوع التعامل مع الأطفال و المراهقين ليس عيبا.


قد يرسل الله لك عزيزتي هديةً، ربما خاطب لا يملك مقومات وسامة (مهند) و لا يملك أموال (مارك) لكنه قد يحترمك و يقدرك كما تستحق ال (Ladies)، اي بمعنىً آخر يقدم لك محبة أكثر مما في أحلام يقظتك. وأنت سترتأين أنه لا يناسبكِ لأنك ستلعبين دورا ليس لك في استقراء المستقبل. و ربما الاستخارة ستكون على الأقل اقرارا منك بطلب المشورة من رب العالمين و بعبوديتك و تبعيتك له. و هي لا تزال مجانية.
قد ترين سيدتي أن ابنك بحاجة لبعض المال، و أنك غير قادرة على مساعدته، ربما تكون شقيقاته متزوجات ممن هم ميسوروا الحال. و ربما ستتنازلين له عن حصتك من ميراث أبيه، لكن لا يحق لك أن تحكمي له باستخدام ميراث شقيقاته.
كما لا يحق لك أن تشجعيه على كسب مال حرام بأي شكل آخر كائناً ما كان.حتى و لو كنتي أمه، القانون الإلهي يسري أيضا على الأمهات.


الرجل الذي قضى سنين بين خليلات يعدن إلى بيوت أزواجهن بعد ممارسة جنس لاهب معه و هن يرتدين أقنعة العفة و الحياء و ربما الحجاب. تلك الخليلات لن يجعلن منك جهازاً مخصصاً لكشف العفة من عدمها. أنت لست مخولا لأن تعرف الخائنة من غير الخائنة، و صحيح أنك ستطبق مقولة “اسأل من كان بها خبيرا” و ستكون خبير الخيانة هنا، و هذا صحيح مئة بالمئة. لكن المنطق يقول أن التوبة ستكون درعا لك و لغيرك من الوقوع في مستنقع قذر تخاف الوقوع فيه.
إن كان زوجك بصباصا، و تخافين من أن يتزوج من أخرى، يمكنك احتساب أمرك إلى الله، و أن تري ما الزلل في علاقتكما، و هل زواج زوجك من أخرى قد يكون خيرا له و ربما لك. لا أن تقولي له: أن أراك مع خليلة أسهل على قلبي من أراك مع زوجة أخرى، الزوجات المفجوعات لا يحق لهن تغيير قوانين الزواج و لا جعل الزنا حلالاً.

 


تذكر: المدونة ملك لي و يحق لي أن أكتب ما أراه مناسبا، لا يحق لك أن تصادر حريتي فيما اكتب، و إن لم يعجبك ما قرأت، فافترض أنك لم تقرأه أساساً…


 

 

 

 

 

 

35 عدد المشاهدات الكلي 1 عدد المشاهدات اليوم
لطفا قم بتقييم ما قرأت
محمد عامر اليافي on Emailمحمد عامر اليافي on Facebookمحمد عامر اليافي on Twitter
محمد عامر اليافي
مهندس كهربائي ، مؤسس الموقع ، أرى أن العقل و فقط العقل هو أهم ما يملكه الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *