عزيزتي هل تعلمين ما هو الحب ؟ أم مازالوا يخدعونكِ ؟

Spread the love

اسمحوا لي باقتباس بعض الأفكار ممن هم اكثر عقلا و معرفة مني؛ و تعالي لنفترض يا ابنتي أن الحب و العشق و الغرام هو وجهتك النهائية ، حسنا ……. هذا جيد جدا ، لكن ألا يحتاج وصولنا لوجهتنا إلى عناصر و مقومات ؟

نحتاج كي نصل وجهاتنا إلى ما يلي :

الرغبة الحقيقية مع صدق النوايا فانا لا أفكر في الذهاب إلى مكان ما مع أشخاص لا أثق بهم مثلا ، اذا لا بد من الوثوق بالشريك؛ كما أنني لا أذهب إلى محل البقالة و أنا أحلم بمحل البوظة أي الشراء لمجرد الشراء أو لأن ابنة خالتي اشترت و انا لم أقم بالشراء بعد “اذا فهمتي قصدي” أما اذا لم تفهمي قصدي فهو أنك لا يجب أن تحبي لأن صديقاتك المقربات لديهن عشاق أو أنهن مخطوبات او متزوجات أما أنت فلا. كما أنه من غير المعقول أن تقومي بتوريط نفسك و سمعتك مع أي كان لا لشيء سوا ملء فراغ عاطفي في نفسك.

 

كما أنك كي تصلي وجهة بعيدة فأظن أن عليكي شراء “تذكرة ركوب” في حافلة أو قطار الرحلة ، و التذكرة هنا هي مشاعر الرضا و القبول و الارتياح لأحدهم؛ لكن أتكفي التذكرة للوصول إلى الهدف المنشود دون اتمام الرحلة و الوصول دون حوادث؟ و تساؤل آخر لو سمحتي لي من فضلك: هل تذكرة السفر إلى جنيف قد تنفعك في الوصول إلى طوكيو؟؟؟؟؟؟

مشاعر الحب و الهيام و سهر الليالي هي ترهات كاذبة و هي بمثابة سيجارة الحشيش التي تشربينها كي تنسي همومك أو إبرة مسكن آلام الحياة توقف الألم لكنها لا تنهي مسبباته.

قد تشعرك بعض النظرات و المغازلات بشعور جميل فترة قصيرة لكن صدقيني هي مثلها مثل المسكرات تعطيك شعور السعادة و الاسترخاء فترة قصيرة ثم يزول مفعولها و إن استلمتي لها فستطلبينها بشدة في المرات القادمة إلى أن تدمنيها و تضطري لدفع الغالي و النفيس للحصول عليها.

أما بشأن شراء تذكرة الخاطئة فتأكدي ان التذكرة التي تعرض عليك هي تذكرة حب تتضمن كمحتوى إضافي ثانوي لكنه أساسي بنفس الوقت فراش الزوجية و ليس فراشا آخر. او حديقة عامة. أو سيارة على قمة جبل ما.

 

بعد قطع التذكرة الصحيحة و التأكد من ذلك تأتي مرحلة الرحلة نفسها التي قد تكون رحلة بحافلة سياحية مكيفة و مجهزة بتلفزيون و انترنت أو تكون على ظهر شاحنة تحت اشعة الشمس المحرقة أو الثلوج . و هنا يجب أن تتأكدي من قدرتك على احتمال الرحلة من عدم قدرتك على الاحتمال. فهل الغاية تستحق التضحية أم أن أحدهم لا يستحق ؟؟؟

هل طريق الرحلة معبد ام انه و عر مليء بالحفر ؟؟؟؟

هل الرحلة آمنة أساسا ام أن احتمال انقلاب الحافلة بمن فيها وارد؟؟؟؟

قد يكون الأهل مفيدين في هذه الحالة اذا أخذ رأيهم مع أن كثيرا من الأهالي تسببوا هم برحلات خاطئة لبناتهن؛ طبعا يحصل هذا كثيرا لأن لكل قاعدة شواذها لكن بالمجمل الأب و الأم يخافان على ابنتهما أكثر من الدنيا بمن فيها و إن اخفقا فالعقل و النية الصافية و الاعتماد على الله عناصر كفيلة بحمايتك من الاختيار الخاطئ.

 

و تذكري دائما أن من يريد شم رائحة عطرك و ضمك إلى صدره يريد الوصول إلى نهاية نهاية الطريق بسرعة شديدة ربما لأنه في عجلة من أمره لأن لديه لائحة من عطور أخرى يريد اشتمامها في مكان آخر.

قومي بالاستعداد لرحلاتك و قومي بالتأكد من طرق الوصول إليها تماما و تذكري أن الغاية لا تبرر الوسيلة دائما…….

 

 

 

 

 

 

 

 

 

127 عدد المشاهدات الكلي 1 عدد المشاهدات اليوم
لطفا قم بتقييم ما قرأت
محمد عامر اليافي on Emailمحمد عامر اليافي on Facebookمحمد عامر اليافي on Twitter
محمد عامر اليافي
مهندس كهربائي ، مؤسس الموقع ، أرى أن العقل و فقط العقل هو أهم ما يملكه الإنسان

One comment

  • المقال جدا مفيد للفتيات في اول سن المراهقة فهو يحتوي على تشابيه للواقع و بنفس الوقت بسيطة و قريبة للفهم و الاقناع…

     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.