ما هو الضمير ؟

سؤال بسيط جدا كما أن إجابته بسيطة أيضا لكن كيفية الوصول للإجابة البسيطة قد تبدو شيئا صعبا أكثر مما نتخيل.

في معاجم اللغة العربية تجد الترجمات التالية لكلمة ضمير:

الضَّمِيرُ : ما تُضمِرُه في نفسك ، ويصعُب الوقوفُ عليه
الضَّمِيرُ : استعدادٌ نفسي لإِدراك الخبيث والطيب من الأعمال والأَقوال والأَفكار ، والتفرقة بينها ، واستحسان الحسن واستقباح القبيح منها

الضَّمير المِهنيّ : ما يبديه الإنسانُ من استقامة وعناية وحرص ودقّة في قيامه بواجبات مهنته

تأنيب الضَّمير / عذاب الضَّمير / وخز الضَّمير : ما يحسّه الفردُ من عذاب أو ندم أو اتّهام لذاته بارتكاب غلطة أو خطأ نتيجة سلوك قام به ،
حَيّ الضَّمير : صادق أمين ، صاحب ضمير يقظ ،
ضمير إنسانيّ / ضمير عالميّ : وجود مشاعر في نفوس البشريّة جمعاء تهتدي إلى مبادئ الأخلاق بعفويّة وتلقائيّة ، وتقف إلى جانب المظلومين أو المستضعفين ،
فاقد الضَّمير / معدوم الضَّمير : يتصرّف دون وازع من ضميره ،
مرتاح الضَّمير : هادئ البال.

 

و مما سبق يمكننا استنتاج أن الضمير هو شيء ما في داخل الانسان و من صميم قلبه، مجموعة من المشاعر و الأحاسيس  من لب أخلاق الإنسان و فكره يخفيه في نفسه و لا يمكن لحد أن يعلمه دون إقرار صاحبه به.

 

الضمير لا يتعلق بالدين و لا بالجنس و لا بالعرق إنما هو ملكة عامة تابعة ضمنيا لملكة العقل التي يتشارك فيها البشر. فلا يمكنك تحري ضمير مجنون أو ضمير طفل لم يكتمل نموه العقلي.

في التفسيرات العلمية و النفسية و الفلسفية للضمير هناك الكثير لوصفه به كوظيفة من وظائف الدماغ أو من الوظائف النفسية و التابعة للمحاكاة العقلية و الحرب الدائمة بين الأنا العليا و الأنا الدنيا، بين الشهوات و الأخلاق.

لكن الضمير كما أظن هو كل هذا مجتمعا و مصورا بصورة لمعان يظهر فجأة او ثقل في الرأس أو ضغط على الصدر او حتى كخفقة في القلب توحي بأن شيئا ما ليس على ما يرام و تذكر بالتعب الجسدي و النفسي الذي سيصيب أحدنا إن أكمل التصرف الخطأ الذي يقوم به، و مهما جال في رأسه من أفكار ملمعة للخطا الذي يقوم به أو أفكار مخففة لقيمة هذا الخطأ فإن شيئا ما في داخل الإنسان سيوحي إليه بالخطأ.

و بالعكس قد يكون الضمير احساسا بالراحة و الاسترخاء و الأمان و راحة في الصدر تنزل إلى أعضاء الانسان الداخلية فيحس بأن جسده حصل على التناغم بينه و بين العقل و الروح.

و احذر عزيزي القارئ أشد الحذر من أن تجعل ضميرك يتبلد أثناء قيامك بما تحس أن فيه لبسا ما لأنه سيأتي يوم الندم حين لا يعود للندم مكان.

و تذكر أنه مهما أبدى الناس لك من الجيد في القول فالأعمال دوما مقرونة بنوايا خفية و الإنسان هو بخير أفعاله لا أقواله، و تذكر أن تتحرى اللمعان في عيني أحدهم كلما عرض عليك عملا او مصلحة مشتركة أو هدية أو نقل لك خبرا ما عن محبة خالصة.

 

 

 

 

51 عدد المشاهدات الكلي 1 عدد المشاهدات اليوم
لطفا قم بتقييم ما قرأت
عقووول
يرمز الكاتب عقووول لكل العقول التي تساهم في الموقع

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.