هم على القمر و نحن على الأرض.

Spread the love

لا بد من أن هناك سرا ما جعلهم على القمر و جعلنا على الأرض تماما بكل معنى حرفي لكلمة على الأرض أو كما يقال بالعامية نحن (على البلاطة).

من غير الممكن أنهم بشر من نوع مختلف. ربما نحن المختلفون عن باقي شعوب (القمر)

كي تصل للقمر لا بد لك من قاعدة انطلاق نحو القمر، على الأقل هذا ما علمتنا إياه برامج الأطفال و رأيناه عندما تنطلق صواريخ الهبوط على القمر من قاعدة ما على الأرض….. لكن ألسنا نحن على الأرض؟ فلماذا لانصعد إلى القمر؟ هل أرضهم أعلى بقليل؟ أم أرضهم من النوع الذي يوصلك إلى القمر أما أرضنا فليست إلا أرضا فقط؟؟؟

قالت لي: الناس صعدوا إلى القمر و نحن لا نزال نفكر في الطريقة التي ترتدي فيها الفتاة ما هو محتشم أو غير محتشم…!!!!!!

أردت الحديث؛ لكنها لم تسمح لي بأن أقول حرفا و هاجت ثم ماجت كثور هائج يحاول ضبط أعصابه، مما جعلني أفكر في نفسي و مع نفسي أصحيح ما تقوله هي؟؟؟؟؟ هل هم وصلوا إلى القمر لأنهم أرقى من أن تكون بناتهم محتشمات؟؟؟ أم أن أحد شروط الصعود للقمر هو التعري؟

 

 

قال لي آخر: الناس صعدوا إلى القمر و نحن لا نزال نفكر في أن ربح المال من جعل الناس يشاهدون مباريات الكلاسيكو مع زيادة في سعر المشروبات و يؤركلون أي يشربون النرجيلة في مقهاي حرام؟؟؟ فقلت له أن تجعل الناس يدخنون عن طريقك و يؤذون أجسامهم بسبب ما تبيعهم هو أكيد كسب مال بالحرام…. فنظر لي نظرة (الشعب الحربوق) و التي تمتزج فيها السخرية مع الإشفاق مع التعالي و الغرور مع إيحاء أنني اصطدتك يا غبي يا سقيم الفكر يا رجعي يا متحجر يا حثالة من أمسك ورقة وقلما و هو لا يملك ثمن مشروب بارد في مقهاي، ثم قال الدنيا تغيرت…. لكن؛ ملامح الوجه هنا تغيرت من ملامح شخص متضايق إلى ملامح منتصر…. وأيضا قلت في تفسي هل هم وصلوا للقمر لأنهم اخترعوا السجائر مثلا؟ و هل هناك سجائر توصل للقمر و أخرى تبقينا على الأرض؟؟؟

 

 

يكفيني هذا…. صراحة هم وصلوا للقمر لأنهم اجتهدوا وثابروا و أفلحوا و اعتقدوا بمعتقدات و تخلوا عن أخرى فالملحد عندهم تخلى عن فكرة الخالق لكنه لم يكرس حياته لمهاجمة المتدين، و المرتشي أو المختلس أخفى ما (لطشه) في هدوء دون أن يملأ الدنيا صياحا عن المبادئ و القيم، و العاهرة لم تعط أحدا دروسا في الشرف. وغير المتعلم لم يكرس نفسه في محاولة إذلال من نال قسطا أكبر من التعليم…

 

أظن أنهم ارتفعوا قليلا في مستوى تفكيرهم عن تحاشي احساس النقص و الدونية اذا فعلوا شيئا خاطئا، كما أنهم فهموا أن الأرض هي قاعدة الانطلاق إلى القمر، و أنهم على الأرض ويريدون الصعود للقمر و أنهم ليسوا منزلين من السماء. و إن كان أبونا آدم جاء إلى الأرض من السماء لكنه أدرك كما أدركوا هم أنهم على الأرض لكن يمكنهم الصعود إلى القمر.

 

325 عدد المشاهدات الكلي 1 عدد المشاهدات اليوم
لطفا قم بتقييم ما قرأت

Leave a Comment

  • يقول مالك بن نبي:

    القمر في بعض العقائد البائدة هو إله لا يمكن الوصول إليه
    سمي بأسماء كثيرة اختلف من حضارة إلى أخرى و يحضرني منها سين القريب من اسم نهر السن الذي يسير في جبال الساحل الخصبة .
    لا تزال عبادة القمر كامنة عند بعض الطوائف و مرتبطة بالعبادة عند الكثير من الأديان ، فالقمر هو مركز حلول تلك الشخصية المقدسة عند بعضهم و لذلك لا يمكن الوصول إليه !
    و لكن يبقى القمر هو رمز المحبوب الذي يبدو بعيد المنال كالقمر يؤنس ليل العاشق المُسهٓد بنوره الشاحب .
    لقد ابتذل القمر مع سقوط الأفكار الروحانية و الغيبية في أذهان صناع المسننات فأصبح السطح الأجرد بجاذبيته الواهنة مع أطنان من النفايات و علم يلحق و يرفرف في جو يختنق بزحام الفراغ …
    يمر القمر بأطوار عديدة كل شهر يرسم قوسه كأنه يعيد للأذهان كل مرة دورة الحياة و الموت
    و لكنه مع مسيرته الموازية للحضارة .. يعرض شيئاً مختلفاً يشبه انهيار القيم الإنسانية من معبود يقدسه الوثنيون إلى مجرد كلمة مبتذلة لا تصلح للغزل أو حتى للمعاكسة !

     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *